الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

542

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ربيعة السامعة المطيعة » الّا انّهم لم يظفروا لغدر أميرهم خالد بن المعمر ، أطمعه معاوية وخيّب اللّه رجاءه . ففي ( صفين نصر ) : تبايع سبعة آلاف من ربيعة وتحالفت بالأيمان العظيمة على ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يردوا سرادق معاوية ، فأقبلوا نحوه فلما نظر إليهم معاوية قال : إذا قلت قد ولّت ربيعة أقبلت * كتائب منها كالجبال تجالد وقال لعمرو : ما ترى قال : ان تخلّي سرادقك اليوم . فقام معاوية وخلّى لهم سرادقه ورحله ، وخرج فارا عنه ببعض مضارب أهل الشام في أخريات الناس ، فانتهت ربيعة إلى سرادقه ورحله وبعث معاوية إلى خالد بن المعمر انّك قد ظفرت ولك إمرة خراسان ان لم تتمّ ، فقطع خالد القتال ولم يتمهّ وقال لربيعة قد برّت أيمانكم فحسبكم ، فلما كان عام الجماعة أمرّه معاوية على خراسان فمات قبل أن يبلغها ( 1 ) . « فاضربوا ثبجه » بالفتح أي : وسطه . « فان الشيطان » والمراد به معاوية . « كامن » أي : مختف . « في كسره » بكسره أي أسفل شقة البيت التي تلي الأرض من حيث يكسر جانباه من عن يمينك ويسارك . « قد قدم للوثبة » أي : المساورة إلى قدام . « يدا وأخّر للنكوص » أي : الرجوع إلى العقب . « رجلا » قد عرفت ان من يقصد رواقه يهرب منه في خباء إلى خباء ويعمل حيلة لدفعه . وبرز يوما في قبال سعيد بن قيس ثم فر منه وركض فرسه ،

--> ( 1 ) وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 306 .